السيد كمال الحيدري
454
منهاج الصالحين (1425ه-)
ما يعتبر في العين الموقوفة المسألة 1613 : يعتبر في العين الموقوفة أمور : الأوّل : أن تكون عيناً موجودةً معلومة ، فلا يصحّ وقف المنفعة ولا وقف الدين ولا وقف الكلّي . كما لا يصحّ وقف ما لا يُمكن قبضه كالحيوان الشارد أو الضائع . نعم ، لا يشترط في المنفعة أن تكون موجودةً حال الوقف ، فيكفي أن تكون متوقّعة الوجود في المستقبل ، مثل وقف الشجرة قبل أن تثمر ، ووقف الدابّة الصغيرة قبل أن تقوى على الركوب أو الحمل عليها . الثاني : أن تكون مملوكةً للواقف ، فلا يصحّ وقف المباحات العامّة قبل حيازتها . الثالث : أن تكون ممّا يُمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا يصحّ وقف الأطعمة والخضر والفواكه ، ممّا لا نفع فيه إلّا باستهلاكه . الرابع : أن يكون الانتفاع بها محلّلًا ، فلا يصحّ وقف آلات الحرام عرفاً . الخامس : أن تكون المنفعة المقصودة محلّلة ، فلا يصحّ الوقف على الجهات المحرّمة ، وما فيه إعانة على الإثم والمعصية . ما يعتبر في الموقوف عليه المسألة 1614 : يعتبر في الموقوف عليه - في الوقف العامّ والخاصّ - أمور : الأوّل : التعيين ، فلا يصحّ الوقف على شيئين مردّدين كأحد المسجدين أو الولدين . وأمّا الوقف على الجامع المشترك المنطبق على أكثر من فردٍ كالفقراء والمساجد والعلماء ، فيصحُّ . الثاني : أن يكون الموقوف عليه موجوداً حال الوقف إذا كان الوقف خاصّاً ، فلا يصحّ الوقف الخاصّ على المعدوم ابتداء ، ما دام معدوماً حال الوقف ، سواء كان موجوداً وعُدِمَ أم لم يكن أصلًا . وأمّا الوقف على المعدوم تبعاً للموجود كالوقف الذرّي ، فيصحّ . الثالث : أن لا يكون الوقف عليه على نحو الصرف في المعصية .